الاخ المحترم مرسل الكسيبي حفظه الله تحية احترام وتقدير وبعد :
لقد طالعت ببالغ الاعجاب والتقدير مقالكم المنشور على صحيفة الوسط التونسية والذي تميز بالوضوح ووضع النقاط على الحروف بعد المبادرات المتتالية والعجيبة التي لم تخطر على بال أعتى المجرمين وحبل المشنقة يتدلى أمام رقبته ناهيك عن أناس جرمهم أنهم عارضوا بشرف وعبروا في عديد المناسبات عن رغبتهم في العمل السلمي في اطار ما تسمح به قوانين البلاد (مهما كانت أخطاؤهم) ,ثم تعرضوا لقمع وحشي لم يشهد له تاريخ تونس المعاصر مثيلا في الشدة والقسوة ,ورغم كل ذلك عبروا في أكثر من موقع عن استعدادهم للحوار ونسيان الماضي وبدئ صفحة جديدة من العلاقة المبنية على أسس يتفق عليها الجميع تخرج تونس من نفق الانسداد السياسي وتنقذها مما بدأ يتهددها من بوادر اليأس الذي يؤدي الى العنف ,وبدل أن يكون التوجه الى الطرف المتصلب الرافض للحوار والذي يمتلك زمام المبادرة في خلق أجواء الانفراج قرأنا مقالات تدعو الى الاعتراف بذنب اسمه المنافسة على السلطة ,ومن ثم وتكفيرا عن ذلك الذنب يجب الانتماء الى الحزب الحاكم كبادرة حسن نية...ان هذا الكلام الذي في حقيقته ادانة للحزب الحاكم المتفرد بالسلطة ولا يختلف في شيء عن مقولة الحزب الواحد أو الحزب القائد الذي هو الاطار الاشمل لأصحاب الرأي ليعبروا فيه عن ارائهم أما المعارضة الشريفة والجادة فإن زمنها لم يظلنا بعد ونحن بصدد بناء جمهورية الغد ... أخي الكريم مرة أخرى أشد على أياديكم وكل ما ورد في مقالكم تأكد تماما هو ما يخالج كل تونسي شريف يريد الحد الادنى من الكرامة للوطن وأهله . أما هذه المبادرات فلا أظن أنها تقنع أحدا والسلام