اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا
رقعة : أروع قصيدة تتنبأ بنهايات سيناريو التمديد والتوريث في تونس

رُقعة: نصّ لأحمد شاكر بن ضية

رُقـعـة
... كش,
وانفجرت في جولتها الصّعبهْ
حربٌ/لُعبهْ..
وأمام حصار الوضع المؤلمْ
أفتى ملك الجيش المتخَمْ
للبيْدَق ألاّ يستسلمْ..
سقطت قطعهْ
لكن لم يَرضى معاليهْ
والبيْدق مات ليحميهْ
فلماذا لم تشفع فيهْ
في السّقطة طاعة واليهْ
وهداهُ لمن يهوى قطعهْ؟
.. سقطت قطعهْ
لم يركع ملك الشّجعانْ
أبدًا، أبدًا، حاشاهُ
فقط يتوارى خلف صهيل حصانْ
ويُغطّي الخوْف العُريانْ
بالفِيلِ وأسوار القلعهْ
.. سقطت قطعهْ
سقطت قطعهْ

سقطت أصنام عشيرتهِ
سقطت أغنام حكومتهِ
سقطت... سقطت...
وتمادى في إثبات صُمُودِهْ
الملك الوافي بعُهُودِهْ:
كلّف قبل "النّصر" التّامْ
لجنة تقبيل الأقدامْ
أن تُشهِرَ في وجهِ الغاصبْ،
في فخرٍ، راياتِ سَلامْ
فالقائدُ عند الإقدامْ
بُركانٌ لا يُمكِنُ ردعَهْ
كش..
سقطت قطعهْ.
آخر قطعهْ
لم يبقى من جيش الثورهْ
في حربٍ ما يستُرُ عورهْ

.. ثارت في الملك المُتبقّي حرُّ دماءْ
وقضَى أن يثأر للشُّهداءْ...
فبكى في فخر تملُّقِهِ لبيادق جيش الأعداءْ
ودعى بالنّصر لقائدهمْ، وترجّى أن يرحمَ دمعهْ؛
حلّفَهُ بدم التّبعيّهْ
وسُجون القهر القُطريّهْ
ومساعي السّلم العربيّهْ
وبحقّ مآثرهِ السّبعهْ...
لو نقّح قانون اللّعبهْ
أو أنّهُ أجّل "كِشَّتهُ" من باب الدّيمقراطيهْ
وتركهُ في ركن الرّقعهْ
ليعيش لألفينِ وتسعهْ (2009)
..................................................
لكن حينَ تحرّك كفّ الشّعبْ
جيش الرّعبْ
وتُحاصرُ كلّ مُلوك الذّاتْ
وتقرّر وقْفَ المَأساةْ:
كشْ.. ماتْ.



أحمد شاكر بن ضيّة
القيروان 2009


نشرت على الوسط التونسية بتاريخ 2 سبتمبر 2010

Designed by NOURAS
Managed by Wesima